علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

258

تخريج الدلالات السمعية

الباب الحادي عشر في ذكر العرفاء روى البخاري ( 3 : 130 - 131 ) رحمه اللّه تعالى عن مروان بن الحكم ومسور بن مخرمة رضي اللّه تعالى عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قام « 1 » حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يردّ إليهم أموالهم وسبيهم ، فقال لهم رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم : أحبّ الحديث إليّ أصدقه ، فاختاروا إحدى الطائفتين : إما السبي وإما المال ، وقد كنت استأنيت بهم . وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انتظر آخرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف ، فلما تبين لهم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غير رادّ إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا : فإنا نختار سبينا ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في المسلمين فأثنى على اللّه بما هو أهله ثم قال : أما بعد فإن إخوانكم هؤلاء قد جاءونا تائبين ، وإني قد رأيت أن أردّ إليهم سبيهم ، فمن أحبّ أن يطيّب « 2 » فليفعل ، ومن أحبّ منكم أن يكون على حظّه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء اللّه علينا فليفعل . فقال الناس : قد طيّبنا ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن ، فارجعوا حتى يرفع « 3 » إلينا عرفاؤكم أمركم . فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ، ثم رجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأخبروه أنهم قد طيبوا وأذنوا . انتهى .

--> ( 1 ) م ط : قال . ( 2 ) البخاري : يطيب بذلك . ( 3 ) البخاري : يرفعوا .